أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

398

الذخيرة

انْطِلَاقِهَا مِنْ عِصْمَةِ النِّكَاحِ وَأَلْفَاظُ الْقَذْفِ الْمَقْصُودُ مِنْهَا مَا دَلَّ عَلَى النِّسْبَةِ إِلَى الزِّنَا أَوِ اللِّوَاطِ وَأَلْفَاظُ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ الْمَقْصُودُ مِنْهَا مَا دَلَّ عَلَى مَقْصُودِ الرِّسَالَةِ النَّبَوِيَّةِ وَالنِّكَاحُ عِنْدَنَا عَلَى مَا حَكَاهُ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْخُصُوصِ فَيَتَعَيَّنُ الْعُمُومُ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ قَاعِدَةٌ يَحْتَاطُ الشَّرْعُ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْحُرْمَةِ إِلَى الْإِبَاحَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْخُرُوجِ مِنِ الْإِبَاحَةِ إِلَى التَّحْرِيمِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ يَعْتَمِدُ الْمَفَاسِدَ فَيتَعَيَّن الِاحْتِيَاط لَهُ فَلذَلِك حُرِّمَتِ الْمَرْأَةُ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْأَبِ وَلَا تَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَالْوَطْءِ الْحَلَالِ وَالطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعدة وَالْعقد الْأَوَّلِ فَلِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَوْقَعَنَا الطَّلَاقَ بِالْكِنَايَاتِ وَإِنْ بَعُدَتْ حَتَّى أَوْقَعْنَاهُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنَ الْحِلِّ فَيَكْفِي فِيهِ أَدْنَى سَبَبٍ وَلَمْ يَجُزِ النِّكَاحُ بِكُلِّ لَفْظٍ بَلْ بِمَا فِيهِ قُرْبٌ مِنْ مَقْصُودِ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنَ الْحُرْمَةِ إِلَى الْحِلِّ وَجَوَّزْنَا الْبَيْعَ بِجُمْلَةِ الصِّيَغِ وَالْأَفْعَالِ الدَّالَّةِ عَلَى الرِّضَا ينْقل الْمِلْكِ فِي الْعِوَضَيْنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي السِّلَعِ الْإِبَاحَة حَتَّى تملك بِخِلَاف النِّسَاء ولعموم الْحَاجة للْبيع ولقصوره فِي الِاحْتِيَاط عَن الْفُرُوجِ فَإِذَا أَحَطْتَ بِهَذِهِ الْقَوَاعِدِ ظَهَرَ لَكَ اخْتِلَاف موارد الشَّرْعِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَسَبَبُ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَنَشَأَتْ لَكَ الْفُرُوقُ وَالْحِكَمُ وَاللَّهُ تَعَالَى يَهْدِينَا سَوَاء السَّبِيل الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقدمَات لَا يجب فِي العقد وَيجب للدخول فَإِنْ دَخَلَ وَلَمْ يُشْهِدْ أَوْ فِي نِكَاحِ السِّرّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِطَلْقَةٍ لِإِقْرَارِهِمَا بِالنِّكَاحِ وَحُدَّ إِنْ وَطِئَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الدُّخُولُ فَاشِيًا أَوْ يَكُونَ عَلَى الْعَقْدِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَيُدْرَأَ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ فَإِنْ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ وَأَمَرَ بِالْكِتْمَانِ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلَّا أَنْ